قراءة شامله  لمصطلح ” “الخرزات “”

إشتهرت إربد بإسم شعبي يتداوله أبناءها وعرف بـ ” “إربد الخرزات ” .”

الخرزات ومفردها ” “الخرزه ” والمقصود بها حجر من البازلت أسود يوضع على فوهة البئر لجمع مياه الأمطار والذي يكون غالباً من حجر دائري الشكل أسود اللون من الصخر البازلتي يتوسطه فتحه يدخل من خلالها ” دلو ” لجمع الماء وسحبه من اعماق البئر لخارجه ويساعد الحجر هذا منع سقوط الحجارة والاتربه والاوساخ لداخل البئر .”

موقع أبار المياه كان غرب بركة إربد ” “مجمع الأغوار القديم ” لاحقاً وبعد وصول انابيب المياه من عين راحوب من قرية المغير شرق إربد عام 1932 أهملت هذه الأبار لعدم الحاجه لها قبل وصول المياه في أنابيب ومع مرور الزمن وتقادمه عليها أنطمرت واختفت هذه الأبار .”

ويقول الباحث والمؤرخ الشيخ أحمد الفارس بني يونس :

” عندما احتل ابراهيم باشا بلاد الشام ( فلسطين و الأردن و سوريا ) عام 1831 حتى كاد أن يحتل إسطنبول و أسر الصدر الأعظم ( رئيس الوزراء التركي أنذاك ) مما إضطر السلطان العثماني أن يقود المعركة بنفسه و يقول : ” لا في عهد ابائي و أجدادي أن يأسر الصدر الأعظم ” , و في عام 1834 قامت ثورات في بلاد الشام ضد ابراهيم باشا و أهمها ثورة عام 1839 ثورة لبنان و حوران و جبل نابلس و جبل عجلون و الكرك , و اهم ثورتين ثورة جبل نابلس يقودها عيسى البرقاوي و إبن عمه قاسم أحمد الجماعيني و جميعهم عتيبية , و ثورة جبل عجلون و مركزها تبنة .”

اما أقدم عشائر جبل عجلون منها مثلا قرية إربد شيخها احمد المصلح بن أحمد كريزم “”شيخ عرب كريزم” عام 1766 و شيخ قرية البارحة الشيخ صبح بن حمدان “الصّباحين” , و لم تكن كلمة خرزات موجودة آنذاك بل هي كلمة حديثة قالها عرار و لم تُذكر في التاريخ القديم نهائياً , و لا يوجد في القبائل العربية سواء قبائل الشمال او قبائل الجنوب كلمة تّل , أو قبيلة بإسم التّل , لأنّ كلمة التّل هي عبارة عن إسم مكان , و عليه قد نبّه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ” لا تقل أنا من البلد الفلاني ” كالكهرماني و الأفغاني , لأن البلاد يكون فيها عدة قبائل و عشائر , و هذه الكلمات كانت تطلق على العجم , بينما العرب يعتزون بقبائلهم فمثلا : قبيلة باهلة كانت قبائل العرب لا تكنّ لها الاحترام علما قتيبة إبن أبي مسلم الباهلي فتح بلاد كثيرة حتى وصل الصين رغم فتوحاته و بطولاته لم تحميه هذه الفتوحات كون قبيلته من القبائل الغير معتبرة عند العرب فأخبر عن جندي من جيشه أنه بطل و مغوار فغي المعارك , فطلبه فقال له : من أي قبيل أنت , قال يا أمير أنسبني الى أي قبيل ما عدا باهلة , و كان ابو لؤلؤة المجوسي يقول في المدينة لقد فتت كبدي عمر بن الخطاب , و طلب ابو لؤلؤة المجوسي ( فيروز ) من عمر بن الخطاب أن يخفف الضريبة عنه لأنه كان مولى للمغيرة ابن شعبة , فقال له أمير المؤمنين : ماذا تفعل ؟ فقال له المحوسي : أصنع الرحى و صناعات كثيرة , فقال امير المؤمنين : ان الضريبة التي يأخذها منك المغيرة ابن شعبة مناسبة , و كان أمير المؤمنين ينوي أن يطلب من المغيرة أن يخفف الضريبة عنه , فغضب ابو لؤلؤة على أمير المؤمنين و طعنه في الصلاة و قتل تسعة صحابه , فقال عمر بن الخطاب و هو على فراش الموت يا ابن عباس أنت و أبيك أكثرتم من دخول العلوج الى بلادنا , لذلك كان العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه أكثر الناس اهتماما بجمع الموالي و العبيد , و ايضا كان يقول امير المؤمنين عمر بن الخطاب ” اللهم قني شر ابناء سبايا الجلوليّات ” .”

و اؤكد ما قاله دولة ابو عصام هذه عشائر القرن الواحد و العشرين , أي انها عشائر مستحدثة .”.”

مصطفى وهبي “” عرار “” إبن إربد وشاعر الأردن قال في قصيده في رثاء إبن عمه “” فؤاد التل “” :

إربد الخرزات حياكِ الحيا    رغم الجفاء ورغم كل تقاطع

حسين خريس شاعر إربدي قال :

متى يا إربد الخرزات …. والصبوات والسرحات ….

يعود لوكره الطائر ….ويشدو في رحابك عاشق ولهان هاجر ….

وترجع بسمة رفت بوجه مغامر عاثر ….

وقال معالي ذوقان الهنداوي في كلمه له ألقاها بعنوان “” لله درك يا اربد الخرزات “” :

” يا إربد الخرزات ,سقياً لكِ , كم انجب آباؤك الصيد من رجال أحرار , كانوا مشاعل وطنيه وحريه لا في سماء بلدهم الأردن فحسب بل كانوا قناديل أضاءت أجواء الوطن العربي كله بفضل هذه الزمرة من الرجال الرجال وبفضل صلابتهم وجدهم ومعانتهم ”

ذكر الباحث عبد الحكيم الحسبّاني في رسالته بعنوان “” العشائريه والدوله “” رواية الخرزات إذ يقول :

” تجمع الروايات الشفهيه والذاكرة الشعبيه في مدينه إربد على وجود سبع عشائريه ترتبط بهذه الخرزات وهذه الوحدات القرابيه التي إشتهرت بإسم ” الخرزات السبع ” هي عشائر : ” التل , خريس , حجازي , رشيدات , دلقموني , شرايري ,عبنده ” وتعتز هذه هذه العشائر بهذا اللقب الذي يؤكد أصالتها وقدمها ودورها الإقتصادي والإجتماعي والسياسي في مدينه إربد ” .

ومن الجدير بالذكر سبب إرتباط هذا المصطلح بالسبع العشائريه السابق ذكرها وتوضيحها ربما لكونها أكثر فاعليه في النواحي الإقتصاديه والإجتماعيه عن غيرها من العشائر الأخرى صاحبة الأقدميه في المدينه من بعض هذه العشائر وكانت تمتلك آباراً للمياه شأنها شان العائلات ” السبع “.

ويقول الدكتور محمد علي الصويركي في كتابه ” إربد المدينه تاريخ وحضارة وآثار ” :


” “وهناك من ينكر وجود مصطلح ” الخرزات السبع” ” وما يسبب ذلك من تحسس وتنافر بين اهالي وعشائر المدينه القديمه , وأنه لا توجد عشائر بإسم الخرزات فهذا مصطلح ورد في قصيده لعرار في رثاء فؤاد التل , وقد قالها من التحبب لإربد ليس الإ , مثل قولنا : حلب الشهباء ,ودمشق الفيحاء , وليس له أصل تاريخي , فهناك عشائر كثيرة ساهمت في تقدم المدينه وإزدهارها مثل “”الشوام والأكراد والمسيحيين”" ومعها “”عشائر إربد القديمه” وعلى سبيل الذكر تعد “عشيرة كريزم” من أقدم عشائر إربد ولم تذكر ضمن هذا المصطلح ويعتقد أن هذا المصطلح شاع بعد الاحداث السياسيه التي جرت بعد عام 1970م “.”


 

- وفي نهاية هذا البحث يتضح لنا أنَّ لا أصل تاريخي قديم يثبت شيوع ووجود هذا المصطلح الإ في منتصف القرن الماضي قد تداوله الناس والأصل الثابت الوحيد والأقدم تاريخاً للوجود هو قصيده عرار في رثاء فؤاد 1947وقد أبقى الإربديون المصطلح وتداولوه تحبباً لمدينتهم عروس الشمال التي قال بها الملك المؤسس – عبدالله الأول – رحمه الله :


” والله إني أحبُّ إربد مثل حبي لمكه  “

 

المراجع :

1- الشيخ أحمد الفارس بني يونس في حديث معه .

2- كتاب إربد المدينه ” تاريخ وحضارة وآثار ” للدكتور محمد علي الصويركي .

3- ديوان عشيات وادي اليابس لعرار , قصيده ” رثاء فؤاد “

4- رسالة ” العشائريه والدوله ” للباحث عبدالحكيم الحسباني

5- كلمه لمعالي الأستاذ ذوقان الهنداوي بعنوان “  لله درك يا إربد الخرزات “

  

بحث وإعداد : رامي كريزم

تعقيب

حول عائلة كريزم

الاخ والجار الاستاذ زياد ابو غنيمة المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…

 بعد التحية والإكبار لشخصكم الكريم  أشكركم كل الشكر على تلك العواطف الجياشة والذاكرة الثاقبة التي جابت الديار في مواسم الأربعينيات في ربوع الوطن الزاهر بالكرامة والدفئ لابنائه ، وأخص بالذكر ناحية إربد ، لقد كانت لك الأسوة الحسنة في الإشارة الى كل تلك المعلومات القيمة عن اجتماعيات وأهالي إربد في تلك الفترة من الوقت ، ومن الأمانة العلمية إرتأيتُ أن أشير إلى بعض المعلومات التي قد تغيب عن الذهن ، ولا أعرف ما هي الأسباب ، فقد ذكرت يا أخي  بأن عشائر الخرزات قد كانت العمود الفقري لمدينة إربد وخصصت بالذكر (الخرزات) ، وقد سهوت عن ذكر العائلات الأخرى التي كانت موجودة قبل الخرزات أصلا ، أوالتي كانت موجودة أثناء وجودها فعلا ، وأودُّ أن أنوِّه بداية ً أن تعقيبي هذا جاء من الناحية الشخصية تجنبا من الخوض في الأخطاء ببعض تسلسلات التاريخ التي قد تنسب بالخطأ إلى العائلات الأخرى ، والتي قد تجرح بعض المشاعر ، فقد ذكرت يا أخي في الحلقة الثامنة عشرة من جريدة   العرب اليوم بأن بعض العائلات سكنت إربد في أوائل الأربعينيات ، وقد نسب هذا الكلام بغير دليل علمي على ذلك نظرا لأنه غير صحيح ، ولذلك أحاول ، آسفا من هذا التعبير ، بأن أوضـِّـح لك نسبي لهذا الوطن الكريم شخصيا محاولا عدم المساس بحقوق الآخرين من أبناء هذا الوطن الواحد ، فكلنا فخر بأنتمائنا للقيادة الهاشمية مع كل الاجلال وكذلك لهذا الوطن الغالي الذي ربينا على عزه وفخره وحفظناه بدمائنا وأرواحنا. ، فيا أخي أخصُّ بالذكر عائلة كريزم التي تهمَّش دور وجودها في كل الحلقات مع أنها من أقدم العشائر الأردنية التي سكنت مدينة إربد ،  واليك الدليل العلمي على ذلك :

 لقد ذكرت الوثائق التاريخية بأن عشيرة كريزم قد سكنت إربد في القرن السابع عشر إبـَّـان حكم الدولة العثمانية لبلاد الشام ، ونظرا للأصول العثمانية والشركسية في عائلة كريزم فقد تسلـَّـمت الزمام في الولاية على قرية إربد منذ وجودها مابين الفترة 1170هجرية الى 1262هجرية ، أي منذ 1757 ميلادية حتى 1846 ميلادية  ، حيث تتابع الجدُّ الكبير صالح كريزم في الشيخة على قرية إربد زمن الإقطاع آنذاك ، ثمَّ تلاه الشيخ أبوبكر بن صالح كريزم الذي تسلم الشيخة في 19رمضان1180هجرية ، أي في 18 شباط 1766 ميلادية ، وقد أثبتت ذلك الوثائق التي تحمل الرقم 74من المحفوظات السورية في مكتبة الاسد وقد ذكرت في عدة كتب تاريخية ،                                 ثمَّ توالت فترات الشيخة إلى أن وصلت إلى نهايتها مع الشيخ أحمد المصلح بن أحمد كريزم عام 1262هجرية أي عام  1846 ميلادية ، وقد اشارة الوثيقة رقم (31)من كتاب دراسات وثائقية لجبل عجلون والكورة من خلال المحفوظات الملكية المصرية والمؤرخة عام 1255 هجرية ، أي 1839 ميلادية للكاتب أيمن الشريدة بأن الشيخ أحمد المصلح كريزم قد كان إبـَّـان تلك الفترة إلى جانب إخوانه من مشايخ الكورة يشاطرهم الألم والشكوى من الظلم , وأما إن رجعت إلى السجلات العثماية المحفوظة لدى دائرة الاحوال المدنية القيد رقم (13) لوجدت أن هنالك الكثير من المواليد والعائلات في مدينة إربد فقد ارتأيت بذلك الإشارة إلى شجرة العائلة الخاصة بعائلة كريزم ضمن المواليد ، وبذلك أكون قد أوصلت إلى جنابكم الكريم أن وجودنا في مدينة إربد كان سابقا لوجود الخرزات او مرتبطا بوجود بعضنا البعض ، فإن شئت أضفت إحدى الخرزات إلى تلك المسبحة أو تغيرت الاحداثيات لتلك المسبحة  ، فقد ثبت علميا بأسلوب البحث العلمي أن هنالك كثير من المتغيرات والأخطاء التاريخية التي ثبتت صحتها حاليا .

أرجو أن أكون قد أوصلت اليك بعض ما لدي من أفكار ، ولدي الكثير من المعلومات أستطيع ان ازودكم بها إن طلبتم ذلك .

مع كل الاحترام والتقدير

 

المحامي فارس نايف كريزم

ملاحظـــات على التعقيب

أولا : في كل حلقة من حلقات محطـَّـات في ذاكرة إربداوية أضع تنويها أقول فيه إنني إعتمدتُ في كتابة الجزء الأكبر من هذه المحطات، وخاصة ما يتعلق بسنوات الأربعينيات والخمسينيات، على الذاكرةِ، والذاكرة، كل ذاكرةٍ، تخطىء أحيانا، وتنسى وتسهو أحيانا، وسأكون شاكراً لكل من يصوِّب خطأً، أو يضيف معلومة لم تسعفني الذاكرة بذكرها.

ثانيا : أشكر الأخ والجار العزيز المحامي فارس نايف كريزم على تعقيبه الذي يحتوي على معلومات موثقة حول عائلة كريزم الكريمة ، وسأكون ممتنا لو زوَّدني بما لديه من معلومات موثقة أخرى ، وأرجو أن يحذو حذوه كل المهتمين بعشائرهم وعائلاتهم فيزوِّدوني بمعلومات موثقة عنها .

ثالثا : لقد تحدثت عن العشائر والعائلات التي وعيت شخصيا على وجودها في إربد في الأربعينيات ، ولم أتحدَّث عن تواريخ سكنها في إربد ، وقد ذكرتها بأسمائها ومن بينها عشيرة كريزم ، وآمل أنني لم أنس أية عشيرة أو عائلة ، وإن حصل ذلك فنسيت بعضها ، فذلك من باب ضعف في ذاكرتي السبعينية ، وحاشا أن يكون ذلك من باب التجاهل .

رابعا : مصطلح عشائر الخرزات السبعة لم آت به من عندي ، وإنما هو مصطلح يرد في معظم المراجع التي تتحدَّث عن إربد ،  ومع التسليم بالدور والجهود التي لعشائر الخرزات السبعة في تطوير إربد وتقدمها ، فإنه ينبغي التسليم أيضا بدور وجهود جميع العشائر والعائلات الإربداوية الأخرى في تطوير إربد وتقدمها .

زياد أبو غنيمه

http://ziad-1937.maktoobblog.com

مثل النخيل

مثل النخيل

طول العمر

 قدرنا نكون

سند ورفعه للراس

مثل النخيل

عالي شامخ , حرّ

قطوف و ورق للساس

ما إنحنينا

والهامات مسنوده

مهماكثر الضرب بالفاس

بيوتنا مضيافه

بواب مفتوحه

وبالكرم خير مقياس

للضيف نكرمه

والدخيل نذود عنه لو

 فارق الجسد الأنفاس

ناحذ الحر خل

يرافقنا على الصعب

شديد البأس

نحطه وشم على

 الكتف بين عيونه

ينحب و ينباس

و إلي يخطي

بحقنا غير بنعالنا

دوس ينداس

لو جاوزنا

ما نرضى غير

اللون الأبيض لباس

مهما قالوا :

عرب أو شركس

 الناس اشكال اجناس

ولاءنا للرايه الهاشميه

للأرض إنتمينا

إحنا عليها حراس

إحنا إربديه

تشهد حوران لنا

وجهمة وكل الناس  

محَطَّةُ مٌسافرِينْ

وتد صدء جريده

 وأوراق مصفرة

على سكة حديد

تشق طريقها

مثل أفعى رقطاء

تتلوى بتلك الأخاديد

قطار ٌبوقه

زئير أسود جائعة

في غابه تلاحق طريد

صليل دولاب

حفر لنفسه أثر

 في ذلك الحديد

ملأ النفس هلعاً

أيريد المرور

عبري أم لا يريد

إنحرف عن سكته

وخرج مسرعاً عن

مساره مضى لبعيد

لا زلت أسمع

صوته وفي ذاكرتي

أقلب وأستعيد

محطه مسافرين

بائعُ حلوى ومصور

للذكريات لمن يريد

اشتريت حلوى وصورة

وضعتها بدفتري

كعلامه تحديد

لذكرى يومٌ

مضى وذابت

به مشاعرٌ من جليد

خفقت به قلوب

وهي تلعن الفراق

سبةً ووعيد

كثرت أسباب

رحيلنا ليلة

حزيرانيه حرها شديد

عاكستني الأقدار

عاركتني ما هكذا

الذي كنت أريد

أصبحت كمحطه

لكل مسافر بحقيبه

صغيرة وحيد

يجلس لينتظر

بائع الحلوى والمصور

ويغادرني من جديد

أسيرُ نفسَّي َ

لماذا أضعت مفتاح قيدي ؟! ولماذا كسرت سكيني والنصل لم يبدح ؟! ماذا لو انني لم اطلب رفع أسوار قلعتي وجلست على أعلى أبراجها ؟! ماذا سيحصل لو لم أنسى  بناء الادراج ؟! انا أسير نفسي أنتظر التحرير …

جلست على شاطىء البحر

فازاحني موجٌ وقيل لي :

مكانٌ غير مخصص للجلوس

ونمت في فيء شجرة

فأنكسر غصنٌ وقيل لي :

مزارُ صالحٍ أصيبَّ بالأنجاس

لم أعد أدري أين اذهب

كأن دنيتي أصبحت سجناً

أنا وعقلي وروحي بها أحباس

فأشّعِلت ثورةً في صدري

وأعلِنّتْ حالةُ الهيجان

وبانت رماحٌ مدببة الرأس

فرسان بالسيوف تأججوا

مشاة رفعوا رايات الحرب

ورماة علقوا الأسهم بالأقواس

شعور بالقنوط أصابني

لأستمع بداخلي صهيل

ضرب سيوف للنهاية لا تيأس

أردت الإنسلال من واقعي

صعب ٌ مغادرته ,مستحيل

تمنيت لو تحولت لنسناس

ماذا لو جردت من مشاعري

 وأصبح جس نبضي صفرٌ

تبلدت , أصبحت بلا إحساس

غادرتك ِ

غادرتك ِ

غادرتك ِ ولم تبوحي لي لما أغادر ُّ ,إبتعدت لتبقي سيدة إربدمن مشرق الشمس حتى مغربها ….

أحسست بطعم الفخر

لموقفي هذا

حفظت ماء وجهي

وكرامة أهلي

فقط لأني عملت

بما يمليه علّيَ أصلي

فهذا ما توارثه أبي

عن جدي

لكن ألم بكن هناك إتفاق

لإخباري عن السبب …!!

****

                                                   لا تعودي

إني كلي وجعاً

سأشعر بأني أحمقاً

لو وددت الرجوع

فمن ذاق مرّةً

لا يعود ليذوق الطعم مجدداً

من شدة التعب

****

قفي على حاجز صمتيّ

وتاملي كم أعطاك ِ

ما عجزت السحب عنه

في فصل الشتاء ِ

أمطرتك حباً أكثر

من حبات المطر

حملتك ريحاً محمولة

بكل معاني الود والوفاء

****

عنيتي لي يوماً

وستبقي أيتها الغاليه

لكن هل يعود المفطور بحبك

ليكسر مجاذيف حبه

في بحور قلبك ِ

*****

ايتها الغاليه

سأبقى أراقب من بعيد

من خلف زجاجي الضيابي

أتابع مسيرتك

تقدمي , إستمري

هنيئاً لك ِ

فهذا ما صنعته يداك ِ

أبقي قناديل الأمل مشتعلة

إصلبيه على أسوار المدينه القديمه …

وإمشي فرحاً في حدائق قصرك …

قصرُ محاط بأسوار الصدق …

مزروعاً مشاعراً نبيله ….

قلَّة وندرت …

تحيا في قلوب الصفوة ….

أثمّرت حباتٍ يانعه …

في حقل من لا يستحق قطفها …

أنتِ أبقيتِ الأوراقَّ نضرّة …

فأبقي مثلها …

****

 إتركيه معلقاً على البوابة المهدومه …

 يشتمّ رائحة القطران …

وبقايا نيرانه التي أشعلها …

وليندم وليقل يا ليتني لم أرمي قصرك بنيراني…

 ولم أتسبب بأول شرارة …

****

 أعلم بأنَّ من أحب بقلب صادق …..

حطم كل عادة وعرفْ ….

وتجاوزها وحلق فوق كل قانون …

ومن منا لم يفعل …

وعلق أماله وبنى احلامه …

وعاشها مثل قصص ألف ليلة وليله …

 لكن للقصة نهايه …

جميلة او حزينه …

لا بد أن توضع الخاتمه….

أراها في كلماتك حزينه أيتها الغيورة …

****

أنتي اعطيت  أجمل ما عندك …

 نمت ثمارك في حقل من لا يستحق …

ومن هان عليه الثمر هان عليه الشجر …

أتركي رايات المستقبل ترفرف في أفقك …

إقتلعي وتد الماضي وإرميه خارج الأسوار …

****

لا تجزعي منها فما هي الإ هواجس …

نستحضرها وبالإمكان إبعادها …

 أعيدي صياغتها …

وضعي خاتمه جميلة ….

وعطري أوراقها بالياسمين ….

 خطي حروفها بماء الورد مصبوغاً بالكحل …

ولا تندمي ..

إمحي كلمة يا ليت من قاموس كلماتك…

أشعلي قناديلاً في قصرك …

 إمضي وارقصي في حدائقك…

( دخان , نار , ورماد …)

دون ماءِ ولا ترابْ …

إنطفأت نارِي …

جسدٌ بالنارِ أشّعلْ …

أحرقَّ بنارٍ هادئه …

لم يدروا أنه راحة لي …

( قتلت الشعلة  … )

أخمدت ,إندثرت …

قيل لها في الهواء تلاشي ….

رمادٌ نثرّ في الأرضِ …

سكب الماء فوقه ….

شربت الأرض رمادي …

( عادَّ جلادي نابشاً ترابي )

لم يعد يدري أهذا تراباً أم رمادي …

جمع ما أستطاع من التراب و رفاتي …

حدق ملياً بما جمع …

علا رأسه علامه إستفهامِ …

ذهبت نشوة النصر وحل مكانها ندماً…

وانا انادي وروحي بالسماء منطلقه …

دون قيدٍ ولا أغلالي …

عادت روحي من جديد …

تشكل لهم وجعاً , وندماً على فقداني …

لحظة

لحظة …

أسدلت بها ستائر الحياة من حولي …

 أشعلت بها رفيقتي …

 إبتعدت عن عن واقعي الذي اعيش …

رشفة من قهوتي فنفثة دخان …

 نفس عميق …

مغمضُ عيناي …

 أتأمل داخل جفوني …

 صورة بحر أنا جالس على شاطيه …

 خلوة محللة مع نفسي … ….

 فجأة …

دق جرس واقعي …

طلبني الواجب من جديد ..

. نفس عميق يتبعه تنـهيــده ….

مضيت مثقلاً أتمنى البقاء …

عدت مجبراً ….

مثل أسير طوقت بالأغلال عنقه … !!

أيا طيورٌ عبرت الهادي أرأيتِ أختها الخليج …؟

قالت : لم أرى سوى حمرة تشق الأرضَّ …وسواداً يلفُّ أعاليها …!

وقالت : رأيت غزّي للشرف حامل … وشهيداً بعبق العنبر فاح …!

غزة عاثوا بكِ إنتهكت ودمك على كتفي سال …

 صامده …لا تنتظري أبناء جلدتك…

بئساً … وتباَ لهم ..!

لم يعودوا للرجولة مقياس …

ولا للأرض حراس …

وطن هو أرض وإنسان …

سُرِقتْ الأرض …

أبيدَّ الإنسان …

في وطني …

ظلامَ نراهُ نوراً …

إشراقاً هو غروباً …

 ودعنا القمر …

عادت الشمس…

وذهب حامل الماء …

طمرت بئره …

غُيّرت مجار الانهار …

 نبعتْ من الجنوب  دوماً …

الإ عاصيها …

ونيلٌ مشى في سواديها …

فهل يكتب لنا عوده ..؟

صحوة ..؟

إفاقه ضمير ..؟

لله درك غزة هاشم …

لك تحية مجبولة بالياسمين …

طولها جنة عدن لساحة الشهداء …

عرضها دار السلام لجبل طارق …

 مخطوطه بدمي ودمعي يا أم الشرفاء ….

مواضيع لاحقة »